الشيخ الأميني
418
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
ولعلّ في المخذولين الحكم ومروان وآلهما وعبد اللّه بن أبي سرح وأبا سفيان وولده وأضرابهم الذين خذلهم الإسلام وآواهم عثمان وعزّزهم وسلّطهم على صلحاء الأمّة من الصحابة الأوّلين والتابعين لهم بإحسان . ونحن على يقين من أنّ الشفاعة المزعومة التي لا تصدّقها سيرة عثمان ولا تساعدها البرهنة ويضادّها نداء الكتاب الكريم إن حقّقت تدنّس ساحة الجنّة المقدّسة بإدخال عثمان أرجاس آل أميّة فيها كما يعرب عنه قوله الثابت المذكور في الجزء الثامن ( ص 291 ) : لو أنّ بيدي مفاتيح الجنّة لأعطيتها بني أميّة حتى يدخلوا من عند آخرهم . 16 - أخرج الحاكم في المستدرك « 1 » ( 3 / 103 ) ؛ عن عبد اللّه بن إسحاق بن إبراهيم العدل « 2 » ، عن يحيى بن أبي طالب ، عن بشّار بن موسى الخفاف البصري ، عن الحاطبي عبد الرحمن « 3 » بن محمد ، عن أبيه ، عن جدّه ، قال : لمّا كان يوم الجمل خرجت أنظر في القتلى . قال : فقام عليّ والحسن بن علي وعمّار بن ياسر ومحمد بن أبي بكر وزيد بن صوحان يدورون في القتلى . قال : فأبصر الحسن بن علي قتيلا مكبوبا على وجهه فقلبه على قفاه ثمّ صرخ ثمّ قال : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون فرخ قريش واللّه . فقال [ له ] « 4 » أبوه : من هو يا بنيّ ؟ قال : محمد بن طلحة بن عبيد اللّه . فقال : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، أما واللّه لقد كان شابّا صالحا ، ثمّ قعد كئيبا حزينا ، فقال له الحسن : يا أبت قد كنت أنهاك عن هذا المسير فغلبك على رأيك فلان وفلان . قال : قد كان ذاك يا بنيّ ولوددت أنّي متّ قبل هذا بعشرين سنة . قال محمد بن
--> ( 1 ) المستدرك على الصحيحين : 3 / 111 ح 4557 ، وكذا في تلخيصه . ( 2 ) كذا في النسخ ، والصحيح : المعدل . ( المؤلّف ) ( 3 ) كذا في النسخ ، والصحيح : عبد الرحمن بن عثمان بن محمد . ( المؤلّف ) ( 4 ) من المصدر .